بزشكيان: العقوبات غيّرت الواقع الإيراني

أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتأثير العقوبات والقيود البحرية الأميركية على الاقتصاد الإيراني، مؤكداً أن بلاده تواجه تحديات متزايدة في تصدير النفط وتأمين العملات الأجنبية اللازمة لتغطية احتياجاتها الأساسية، وعلى رأسها استيراد الوقود.
وقال بزشكيان، الإثنين، إن إيران لم تعد قادرة على تصدير النفط بسهولة في ظل القيود المفروضة على حركة الموانئ والتجارة البحرية، مضيفاً أن تراجع الإيرادات النفطية انعكس مباشرة على قدرة الحكومة في توفير الدولار اللازم لاستيراد البنزين.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن إنتاج البنزين المحلي شهد تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، داعياً المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه والغاز والوقود، ومشدداً على ضرورة “التعامل بواقعية” مع الظروف الاقتصادية الحالية.
وأكد بزشكيان أن الحكومة لا تنكر وجود أزمة، قائلاً إن السلطات تبذل أقصى ما لديها للحفاظ على الاستقرار المعيشي، “لكن الإمكانيات ليست مفتوحة بلا حدود”، على حد تعبيره.
وأضاف أن البلاد تمر بمرحلة صعبة تتطلب “الصبر وتحمل الضغوط”، محذراً من أن أزمة الطاقة قد تتفاقم خلال فصلي الصيف والشتاء إذا استمرت الظروف الحالية دون تغيير.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع واشنطن، أوضح الرئيس الإيراني أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التفاوض “يبقى خياراً عقلانياً” إذا توفرت مقاربة متوازنة من الطرفين.
وتأتي تصريحات بزشكيان في ظل استمرار القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية منذ نيسان الماضي، مقابل تمسك طهران بضرورة رفع الحصار البحري قبل الدخول في أي تسوية شاملة تتعلق بالملف النووي أو الترتيبات الإقليمية.




